فضائية الطريق

الأربعاء, 13 سبتمبر 2017 17:25

التفاصيل الكاملة لـ«البطاطس المسرطنة» التى حذر منها البرلمان

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

أعلنت لجنة الزراعة بمجلس النواب، عن استخدام بعض المزارعين مواد مسرطنة «بودرة التلك» لرش البطاطس، حيث تشهد الأوساط الزراعية انتشار هذه المادة، وهي من المواد المسرطنة، التي تسبب فشلًا كلويا للمواطن.

يمثل انتشار هذه المواد أزمة تهدد حياة عدد كبير من المواطنين، وهي الأزمة التي استطاعت وزارة الزراعة في ضبط بعض المحلات التي تبيعها، وعمل محاضر لأصحابها وتحويلهم للتحقيق.

«الدستور» تواصلت مع بعض المزارعين الذين يستخدمون هذه المواد، إلى جانب عدد من الخبراء لمعرفة خطورة مادة «بودرة التلك» وتأثيرها على صحة الإنسان، بالإضافة إلى معرفة جهود وزارة الزراعة للحد من انتشار هذه المواد.

يقول محمود راجي، مزارع بمركز بني مزار بمحافظة المنيا، إنه يستخدم «بودرة التلك» في رش محصول البطاطس قبل جني المحصول، مشيرًا إلى أنه يسستخدمها مرة واحدة فقط لحفظ البطاطس من عفونة التربة، وعدم تلفها في الأرض.

ويوضح «راجي» لـ«الدستور» أن هذه البودرة تعمل أيضًا على نمو البطاطس وكبر حجمها، مضيفًا أن معظم مزارعي القرية يستخدموها باستمرار خلال موسم زرع البطاطس.

النائب إبراهيم حليف، عضو لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، يقول إن بعض الفلاحين يتجهون لتخزين البطاطس في الأرض، بدلا من تخزينها في الثلاجات ما يجعل البطاطس أقل صلابة، مشيرًا إلى أنهم يلجأون لرشها بالمبيدات المغشوشة وبودرة التلك، التي تسبب أمراضًا مسرطنة وفشلًا كلويًا.

وأضاف في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن عملية النصب انتهت حاليًا، فهي تبدأ من شهر مايو وتنتهي في سبتمبر، مطالبا بتشديد الرقابة على الفلاحين من وزارة الزراعة، ومنع النصب وأخذ عينات من المحاصيل قبل طرحها في الأسواق.

وطالب عضو لجنة الزراعة، الجمعيات الزراعية بإنشاء أحواض وتشديد الرقابة على الفلاحين بالحد من استخدام البودرة والمبيدات التي يضعها الفلاحون على المحاصيل، ونشر حملات التوعية للفلاح، مؤكدًا أن ثقافة الفلاح المصري تعتمد على هذه الطريقة في التخزين.

يؤكد العمدة عثمان، أمين سر لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، أن اللجنة ستبحث استخدام بعض التجار والفلاحين لرش المبيدات الرخيصة في حفظ البطاطس بعد خلطها مع «بودرة التلك»، بغرض التخزين لفترة أطول وبيعها بسعر أعلى، مع بداية دور الانعقاد المقبل للمجلس.

وطالب النائب في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، وزارة الزراعة بتشديد الرقابة على التجار، وأخذ عينات من البطاطس التي يتم تخزينها بالأرض، مشيرًا إلى خطورة استخدام المبيدات المغشوشة على صحة المواطن المصري والتي تسبب أمراضًا سرطانية وفشلًا كلويا.

على الجانب الآخر، يقول مجدي ملك، عضو لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، إن تخزين البطاطس باستخدام «بودرة التلك» مجرد شائعات، هدفها زعزعة استقرار وجودة المنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن الحاصلات الزراعية المصرية تحظى بثقة العالم، وأن مصر تعد من أكبر الدول في زراعة البطاطس.

وأكد «ملك» في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن البطاطس يتم تخزينها في ثلاجات، تحت درجات حرارة متعارف عليها، للحفاظ عليها وعدم المخاطرة بتعريض المستهلك للأمراض، مثل السرطان أو الفشل الكلوي، مشددًا على أنه يلزم على الجهات المسئولة مراقبة الأسواق ومحاسبة التجار معدومين الضمير المشوهين لشكل وجودة الحاصلات المصرية.

فيما يؤكد حسام رضا، الخبير الزراعي، أن مادتي «بودرة التلك» و«مادة الملاثيون»، واللتين يستخدمان في رش البطاطس من المواد المسرطنة، يسببان مرض السرطان للمواطن المصري بوجه عام، موضحًا أن المزارعين يلجأون اليهم لعدم اختراق دودة درنات البطاطس لها.

وأضاف الخبير الزراعي لـ«الدستور» أن «بودرة التلك والملاثيون» من المواد الفسفورية ويتم استخدامها كمبيدات، مشيرًا إلى ان آثارها الضارة تختفي من البطاطس بعد مرور شهر ونص عليها من رشها.

أحمد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، يؤكد أن «بودرة التلك» من المبيدات الغير موصى باستخدامها من قبل وزارة الزراعة بعدما تم تحليلها وثبوت أنها بودرة مسرطنة، وأن حملات الوزارة تعمل باستمرار لملاحقة محلات بيع البودرة السامة، موضحًا أن التجار يستخدمونها في المخازن لحفظ البطاطس من التعفن.

وأوضح عبد الدايم في تصريحات خاصة «الدستور»، أن «بودرة التلك» يتم تصنيعها داخل محلات بير السلم الغير مرخصة من وزارة الزراعة، مشيرًا إلى أن حملات الرقابة قامت بضبط بعض العبوات منها في إحدى محلات مركز مطاي بمحافظة المنيا، وتم غلق محلين وعمل محاضر لأصاحبهما، لافتًا إلى أن الوزارة تقوم بحملات توعية باستمرار من أجل توعية المزارعين باستخدام المبيدات بطريقة صحيحة.

إقرأ 146 مرات

وسائط

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته