فضائية الطريق

الخميس, 21 سبتمبر 2017 07:23

كيف استطاع والد باسكال أن يغفر لقتلة ابنته؟

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

في التاسع من أكتوبر 2012 اختطفت باسكال زرمز وهي تستقل إحدى الحافلات المتجهة من حمص إلى حلب. اختطفها عناصر ينتمون الى الجيش السوري الحر. وجدت جثة هامدة وهي في العشرين من عمرها.
والدها كلود الموجود في ايطاليا، عانى كثيراً في الفترة الأولى بعد موت ابنته، جادل الله، لكنّ روحه أزرهت ثماراً روحية كبيرة. كان الخوف شديداً سيما حين حاول هو وعائلته اجتياز الحواجز الأمنية لكل من النظام والمعارضة والميليشيات الأخرى. يضع مسبحة ابنته حول عنقه ويعرف أن ابنته تنظر اليه من السماء.
christian-dogma.com

christian-dogma.com
أغفر لكني لا انسى، يقول كلود، اتبعت ما قاله يسوع على الصليب: اغفر لهم يا ابتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون. سمعني أحد المسلمين أردد هذه العبارة دائماً، فقال لي : جعلتني أعشق المسيحيين.
يقول كلود، إن المسلمين هم ضحية الجهاديين ايضاً، عندما توفيت ابنتي صلّى لها المسلمون في الجامع أيضاً، وفي جنازها الأربعين، كان الحضور المسلم في الكنيسة أكبر بكثير من الحضور المسيحي. جمعينا ضحية العنف ذاته.
كان هناك حوالي 300 ألف مسيحي في حلب من أصل أربعة ملايين نسمة في عام 2011، والتقارير الأخيرة تشير الى وجود ما لا يزيد عن 22 ألف. لم يبقى في المدينة أي كهرباء، طعام، مياه…السوق السوداء تسيطر على حلب.
لا يمكن للمسيحيين عيش حياتهم غير مبالين لما يحصل هناك، علينا أن ننظر الى صوت المسيح: كنت جائعاً فأطعمتموني، كنت عرياناً فكسوتموني، كنت عطشاناً فسقيتمونيخطيئة اليوم الكبرى هي اللامبالاة والخوف.
يعرف كلود جيداً أنّ برميل نفط بالنسبة إلى الدول الكبرى أغلى بكثير من قيمة مسيحيي الشرق. في وقت يصلّي أن يعمّ السلام سوريا، يسامح قتلة ابنته فهو كمسيحي عليه أن يسامح رغم الوجع الكبير الذي يلفّ قلبه.
سوريا، العراق، مسيحيو الشرق يموتون يوماً بعد يوم والوضع من سيّء إلى اسوأ، رغم ذلك، يبقى كلود متفائلاً لأنّ يسوع غلب العالم.

إقرأ 350 مرات

وسائط

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته