فضائية الطريق

انت فى الرئيسية اخر الاخبار أخبار الطريق الأنبا مكاريوس: نسمع على المنابر سبابا وإهانات من أناس يعيشون معنا
الأربعاء, 19 أغسطس 2015 06:34

الأنبا مكاريوس: نسمع على المنابر سبابا وإهانات من أناس يعيشون معنا

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

الأنبا مكاريوس: نسمع على المنابر سبابا وإهانات من أناس يعيشون معنا
"القضاء العرفي" يرسخ إحساسا بأن الدولة ضعيفة والكلمة العليا للمتشددين 
"حصار الأقباط" يشعرهم أن الكنيسة هي البديل

قال نيافة الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا العام، إن "الأقباط يسمعون نهارًا جهارًا على المنابر سبابا وإهانات، من أناسٍ يعيشون معنا، ولكن على المنابر يتحولون إلى أشخاص آخرين،

والنقطة الأهم هي أن المنهج التعليمي ملىء بالمغالطات، والأخطر من ذلك المعلمون القائمون عليه". 

وأضاف خلال حواره، اليوم، بجريدة "اليوم السابع"، أن "محاربة التعصب تحتاج إلى تنمية في المجتمع على ستة محاور، الأول هو الخطاب الديني، والثاني المنهج التعليمي، والثالث المعلم، ثم الإعلام، والحكومة، والبيت، الذي يبدأ منه التعصب أو التسامح، أما تطوير الخطاب الديني؛ فهو ضرورة لأن رجل الدين هو الأشد تأثيرًا في المجتمعات الشرقية". 

وأوضح أن "البعض ينظرون إلى الدولة المدنية باعتبارها (علمانية كافرة)؛ فتم استبدالها بكلمة دولة حديثة، والعلمانية هي أن ما لله لله، وما لقيصر لقيصر، ولدينا مثال حي وهو دولة الفاتيكان، وهي دولة دينية، ورئيسها بابا روما، ولكنها تعتمد قوانين مدنية، وليست كنسية". 

وأشار نيافته إلى أن "الخطاب المسيحي يحتاج لمراجعة، ولكنه ليس خطابًا خطيرًا؛ فلا ينادي بتكفير الآخر، أو كراهيته، أو قتله، بل ينادي بالتمسك بما عندك ومحبة الآخرين، وهناك نسبة تحتاج لمراجعة، وما أقوله موجود أكثر في الخطاب الإسلامي". 

وعن الجلسات العرفية، قال الأنبا مكاريوس: "على الدولة ألا تقبل بها؛ لأنها دولة مؤسسات، ولكن هناك ضغوط للقبول بجلسات القضاء العرفي، ومشكلة القضاء العرفي أنه يرسخ إحساسا لدى البعض بأن الدولة ضعيفة، وأن الكلمة العليا للمتشددين والخارجين على القانون؛ فينتمي الفرد للمتشددين أكثر من الوطن". 

وأكمل: "إذا تم تهجير أقباط من قرية يكون لي خطابان، الأول مع أجهزة الدولة، وأتكلم بصراحة شديدة، والخطاب الثاني لشعب الكنيسة، وأقول لهم: تعايشوا مع كارهيكم، وحبوا الآخرين؛ لأنكم ستعيشون معًا"، موضحًا أنه "لو كان لدينا قانون يستطيع أن يوقف المتشدد عند حده لاستطاع القبطي أن يطالب بحقوقه". 

وعن قضية الطالبة مريم، وتدخل مطرانية "مغاغة"، قال أسقف عام المنيا: "لدينا مشكلة هي أن الدولة عندما تتقاعس عن القيام بدورها، يُلقي الأقباط بأنفسهم في حضن الكنيسة، وهو أمر لا يرضيني، ولكنه واقع موجود، فكلما شعروا بالظلم لجأوا إلى الكنيسة، وزير التعليم خرج وقال (تأكدت أنه ليس خطها قبل أن يصدر تقرير المعمل الجنائي)؛ فشعرت البنت بالظلم، وأنا ضد تدخل الكنيسة في الأمر، وكلما جاءني أحد بطلب يخص الدولة أنصحه بالتوجه إلى مؤسسات الدولة، وحصار الأقباط يُشعرهم أن الكنيسة هى البديل، الكنيسة لها دور، وهو دور رعوي وروحي، وليس تنمويا، وما يحزنني أن الكثير من الأقباط المتفوقين يهاجرون، والمسلمون أيضا؛ مما يُزيد من فقر البلد؟ فلماذا تغيب لدينا القدرة على رعاية الموهوبين؟".

 

 

إقرأ 1049 مرات

وسائط

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته