فضائية الطريق

السبت, 04 يوليو 2015 04:27

وهو المسيحي ما ينفعش يبقى شهيد؟!

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

كتب : شريف رمزى الجمعة 03.07.2015 - 05:54 م

رُبما قُدر لبلادنا أن تُعاني من الإرهاب، لتدفَع ثمن خيانة البعض ممن وِلدوا على أرضها، لكن انتماءهم الحقيقي وولاءهم لم يكن يوماً لها.. عاشوا فيها لكن كالغرباء، أكلوا من خيرها وباعوها، شربوا من نيلها ثم بصقوا في وجهها وهُم يُردِدون "طُظ في مصر واللي جابوها"!.

لكن هل قُدِر لنا أيضاً أن نَدفع ثمناً لجهل البعض وغِلظة ضمائرهم؟!

يُقدِم جنودنا حياتهم فِداء للوطن، ولننعم نحن بالأمن والأمان، ثم ببساطة نستكثر على واحدٍ منهم لقب شهيد "لأنه مسيحي"!

وهل الجندي المسيحي الذي يبذا نفسه فِداء لتراب مصر وفي سبيل أمنها، لا يستحق أن يتساوى مع رفقاء السلاح ورفقاء الموت الذين تُستَبَق أسماءهم بلقب شهيد، فتلقبونه وحده بالمتوفي والضحية؟!، أين ضمائركم؟!.

كيف يسمح مسئول في الدولة، أو مُذيع في نشرة، أو مُحرر في موقع أو جريدة، لنفسه أن يُفرق بين دم شُهداء الوطن على أساس ديانة أي منهم؟! فأين حُمرة الخجل؟!

وهل من الإنصاف أن تتحول مَعركة يخوضها المصريين دِفاعاً عن الوطن، إلى حرباً دينية، إذا ضحى فيها المُسلم بحياته فهو شهيد، وإذا ضحى فيها المسيحي بحياته فهو ضحية!

الدين لله تبارك اسمه، ووازن الأرواح هو الله، أما الوطن فللجميع، ومصر لكل أبنائها، وبالأكثر لأولئك الأوفياء الذين امتزجت دماؤهم معاً بترابها في سيناء، شُهداء الوطن وشُهداء الواجب، رغم أنف الجميع.

أما وطنية المصريين المسيحيين وتضحياتهم، فلا تحتاج لبرهان ولا تحتمل تشكيك، ولا ينكرها إلا جاحد، ولن تتوقف تلك التضحيات بسبب تصريح غبي أدلى به مسئول لا يُراعي ضميره، أو خبر أحمق صاغه صحفي لم يسمع يوماً عن المهنية، ولا حتى بسبب فتوى سخيفة أصدرها رجل دين مُتطرف، فأولئك أنفسهم في حاجة ليتعلموا ألِف باء وطنية، ولا أظنهم يفعلون.

إقرأ 823 مرات

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته